الشيخ الصدوق

468

من لا يحضره الفقيه

باب * ( السعي في وادى محسر ) * 2987 - روى معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا مررت بوادي محسر ( 1 ) - وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب - فاسع فيه حتى تجاوزه ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله حرك ناقته فيه وقال : اللهم سلم عهدي ( 2 ) واقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، واخلفني بخير فيمن تركت بعدي ( 3 ) " . 2988 - وروى محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام قال : " الحركة في وادي محسر مائة خطوة ( 4 ) " . 2989 - وفي حديث آخر " مائة ذراع ( 5 ) " .

--> ( 1 ) " محسر " - بالضم ثم الفتح وكسر السين المشددة وراء - واد بين منى ومزدلفة ليس من منى ولا من مزدلفة . المراصد ) ( 2 ) في الكافي ج 4 ص 471 " اللهم سلم لي عهدي " أي اجعل ايماني الذي عهدت معك في الميثاق سالما من شوائب الشرك الخفي والجلي ومن الالحاد في دينك ، أو عهدي في المجئ إلى بيتك اجعله سالما من الفساد الصوري والمعنوي . ( م ت ) ( 3 ) أي بعد مجيئي إلى بيتك أو بعد مفارقتي للحياة ( م ت ) وقال في المدارك : المراد بالسعي هنا الهرولة وهي الاسراع في المشي للماشي ، وتحريك الدابة للراكب ، وأجمع العلماء كافة على استحباب ذلك ، ولو ترك السعي فيه رجع فسعى استحبابا - انتهى ، وقال العلامة - المجلسي : قوله " حرك ناقته " يدل على أن الراكب يركض دابته قليلا . ( 4 ) ظاهره أن طول وادى محسر مائة خطوة . ( المرآة ) ( 5 ) روى الكليني ج 4 ص 471 بسند مجهول عن عمر بن يزيد مقطوعا قال : " الرمل في وادى محسر قدر مائة ذراع " والرمل - محركة - الهرولة .